مجمع البحوث الاسلامية
215
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّلب . يقال : حربته ماله وقد حرب ماله ، أي سلبه ، حربا ، والحريب : المحروب . ورجل محراب : شجاع قؤوم بأمر الحرب مباشر لها . وحريبة الرّجل : ماله الّذي يعيش به فإذا سلبه لم يقم بعده . ويقال : أسد حرب ، أي من شدّة غضبه كأنّه حرب شيئا أي سلبه ، وكذلك الرّجل الحرب . وأمّا الدّويبّة فالحرباء ، يقال : أرض محربئة ، إذا كثر حرباؤها ، وبها شبّه الحرباء وهي مسامير الدّروع ، وكذلك حرابيّ المتن وهي لحماته . والثّالث : المحراب ، وهو صدر المجلس ؛ والجمع : محاريب . ويقولون : المحراب : الغرفة في قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ مريم : 11 . وممّا شذّ عن هذه الأصول « الحربة » . ذكر ابن دريد أنّها الغرارة السّوداء . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 48 ) ابن سيده : [ ذكر قول السّيرافيّ وأضاف : ] وتصغيرها [ الحرب ] حريب بغير هاء ، وهو أحد ما شذّ من هذا الضّرب ، وقد أبنّاه . وحكى ابن الأعرابيّ فيها التّذكير . والأعرف تأنيثها ، وإنّما حكاية ابن الأعرابيّ نادرة ، وعندي أنّه إنّما حمله على معنى القتل والهرج ؛ وجمعها : حروب . ودار الحرب : بلاد المشركين الّذين لا صلح بينهم وبين المسلمين . وقد حاربه محاربة وحرابا . ورجل حرب ومحرب ومحراب : شديد الحرب شجاع . وقيل : محرب ومحراب : صاحب حرب . وفلان حرب لي ، أي عدوّ محارب وإن لم يكن محاربا ، مذكّر ، وكذلك الأنثى . وقوم حرب كذلك . وذهب بعضهم إلى أنّه جمع حارب أو محارب ، على حذف الزّائد . والحربة : الألّة ؛ وجمعها : حراب . قال ابن الأعرابيّ : ولا تعدّ الحربة في الرّماح . والحرب أن يسلب الرّجل ماله ، حربه يحربه فهو محروب وحريب ، من قوم حربي وحرباء ، الأخيرة على التّشبيه بالفاعل ، كما حكاه سيبويه من قولهم : قتيل وقتلاء . وحريبته : ماله الّذي سلبه ، لا يسمّى بذلك إلّا بعد ما يسلبه . وقيل : حريبة الرّجل : ماله الّذي يعيش به . وقولهم : واحربا ، إنّما هو من هذا . وحرب حربا : اشتدّ غضبه ، فهو حرب من قوم حربي ، مثل : كلبى . وحرّبه : أغضبه . والحرب كالكلب ، وقوم حربي : كلبى والفعل كالفعل . والعرب تقول في دعائها على الإنسان : ماله حرب وجرب . وحرّب السّنان : أحدّه . والحرب : الطّلع - يمانيّة - واحدته : حربة . وقد أحرب النّخل .